في انتهاك صارخ لاتفاق التهدئة، واصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه لمناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الأطفال والمدنيين، في مشهد يؤكد أن التهدئة لم تكن سوى غطاء لمواصلة العدوان.
إسرائيل ترسم بالنار ملامح المرحلة الثانية بغزة – جاوبني
القصف الذي طال أحياء سكنية ومنازل مأهولة، يكشف إصرار الاحتلال على فرض وقائع جديدة بالنار، في إطار ما يبدو أنه رسم بالقوة لملامح المرحلة الثانية في غزة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو للأثمان الإنسانية.
الأكثر إيلامًا في استمرار القصف هو الثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه الأطفال. فبدل أن تكون التهدئة مساحة زمنية لمعالجة جراحهم النفسية والجسدية، تحولت إلى فترة قلق دائم، تُقصف فيها البيوت، وتُهدم الأحلام الصغيرة تحت ركام المنازل. صور الأطفال القتلى والجرحى لم تغب عن المشهد، لتؤكد أن الاحتلال لا يميز بين هدف عسكري ومدني، ولا بين مقاتل وطفل.
ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس غياب أي ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال باحترام التهدئة. فإسرائيل تتعامل مع الاتفاقات باعتبارها أدوات تكتيكية مؤقتة، تُستخدم لإعادة التموضع العسكري، أو لامتصاص الضغوط الدولية، قبل العودة إلى سياسة القصف والاغتيال متى شاءت.
إسرائيل ترسم بالنار ملامح المرحلة الثانية بغزة – جاوبني
اللافت أن استمرار القصف يأتي في سياق سياسي وعسكري أوسع، إذ يبدو أن الاحتلال يسعى إلى رسم ملامح ما يسميه «المرحلة الثانية» في غزة عبر القوة العسكرية، لا عبر المسار السياسي. فالقصف المتواصل يبعث برسائل واضحة: لا التزام حقيقي بوقف النار، ولا استعداد لتغيير قواعد الاشتباك، بل محاولة لفرض معادلة ردع جديدة على حساب الدم الفلسطيني.
في مقابل هذا التصعيد، يخيّم صمت دولي مقلق، لا يتجاوز في أحسن الأحوال بيانات القلق والدعوات العامة لضبط النفس. هذا الصمت يُفسَّر في غزة على أنه ضوء أخضر غير مباشر لمواصلة العدوان، ويُعمّق شعور الفلسطينيين بأن دماء أطفالهم لا تحظى بالقيمة ذاتها في ميزان العدالة الدولية.
التدوينة إسرائيل ترسم بالنار ملامح المرحلة الثانية بغزة ظهرت أولاً على جورتن نيوز.
