تحدث ممثل مصري، يمتلك شركة مقاولات شاركت في تشييد مشروعات ببلاده، عن وجود وقائع فساد كبرى، اتهم فيها مسؤولين بارزين في الدولة، في ظل صمت رسمي، وإنكار من والده، وتشكيك وهجوم من مؤيدين بارزين للنظام الحاكم، وعدم توثيق بالمستندات للوقائع التي تحدث عنها.

وبث محمد علي (40 عامًا)، وهو ممثل متوسط الشهرة، أكثر من مقطع مصور، عبر صفحته بـ”فيسبوك”، بعد أن غادر مصر واستقر في إسبانيا، ولاقت رواجًا واهتمامًا واسعين في بلاده.

وتحدث “علي” في تلك الفيديوهات عن مشاركته للقوات المسلحة المصرية في إنجاز مشروعات، قال إن “فيها إهدار للمال العام كبير”، دون تقديم وثائق تثبت صحة حديثه.

وتحدث “علي” عن وقائع إهدار للمال العام شملت رموزًا في أجهزة الدولة، قال إنها لم تسدد مستحقاته المالية التي تقدر بالملايين، ولذلك اضطر للهرب وكشف تلك الوقائع، على حد قوله.

وتشمل المشروعات إنشاء فنادق، وتجديد استراحات لمسؤولين رفيعي المستوى، من دون أن يقدم دليلًا يوثق حديثه عن وجود وقائع فساد.

وقال “علي” إن كل ثروة والده جاءت من تعاملات شركته مع هيئة تابعة لإحدى مؤسسات الدولة.

و”علي”، الذي قال إنه عمل لأكثر من 15 عامًا كمقاول إنشاءات في مشروعات بالدولة، بات الشخصية الأبرز في مصر هذه الأيام، بعد أن حظت فيديوهاته بملايين المشاهدات، وأصبح الاسم الأبرز على محركات البحث الإلكتروني.

وهذه الحالة هي الأولى البارزة منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم في 2014، التي تثير ضجة واسعة لعدة أيام، دون أن تلقى ردًا رسميًا من السلطات، وسط تشكيك وهجوم مؤيدين بارزين للسيسي اتهموا “علي” بالكذب، فضلًا عن إنكار والده لصحة ما ذكره.

وانكرت نقابة المهن التمثيلية بمصر، في بيان الإثنين، انتساب “علي” إليها.

وقال نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، إن “محمد علي ليس عضوًا من الأساس، ولم ينضم إلى نقابة المهن التمثيلية يومًا ما”.

وقدم محامٍ مصري، مؤخرًا، بلاغًا يتهم فيه “علي” بتشويه صورة الدولة المصرية، وارتكاب جريمة ترقى للخيانة العظمى.

وقبل أيام، ظهر والده، علي عبد الخالق، مع أحمد موسى، إعلامي مؤيد للنظام، منكرًا صحة ما ذكره نجله، ومعتذرًا للسيسي.

وشكك مصطفى بكري، نائب برلماني مقرب من السلطات، عبر حسابه بـ”تويتر” الإثنين، بصحة بعض الوقائع التي تحدث عنها “علي”، مطالبًا إياه بإبراز دليل واحد.

وأضاف بكري أن “علي” ترك العمل مع مؤسسات الدولة منذ نحو عام، وهو مدين للدولة بملايين الجنيهات، من دون أن يثبت هو الآخر حديثه بوثائق.

ونفى “علي”، في فيديو مساء الإثنين، صحة ما ذكره بكري قبل أن يرد الأخير عليه مصرحا باسمه متهما إياه بالإساءة لبلده والتآمر عليها.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تكاثرت أحاديث لمعارضين عن فيديوهات محمد علي، وقالوا إنها تُحجب عقب وقت قصير من نشرها، وهو الحجب الذي استنكرته مؤسسة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية قبل أيام.